عدد القراءات: 483

في حوار أجرته صحيفة عكاظ مع د.مفلح بن ربيعان القحطاني رئيس الجمعية  كشف فيه عن تزايد الشكاوى حول ملف الحصول على الجنسية السعودية العام الماضي، مبيناً أن مجمل الشكاوى بلغت 746 شكوى تتمحور حول «طلب الجنسية»، أوراق ثبوتية، اعتراض على قرار، طلب إعادة نظر، وطول مدة الاجراءات وغيرها.وأكد القحطاني في حوار مع «عكاظ» تلقي الجمعية العام الماضي 133 شكوى تتعلق بطلب الجنسية، غالبيتها جاءت من جازان بواقع 107 شكوى، تليها الرياض بـ19، وتوزعت بقية الشكاوى على خمس محافظات أخرى (جدة، الدمام، مكة المكرمة، المدينة المنورة، عسير)، مشيراً إلى أن شكاوى طلب الأوراق الثبوتية كانت الأكثر بواقع 542 شكوى.

وأبدى القحطاني تفاؤله بتحركات مجلس الشورى المتوقع أن تخرج بتوصية تمنح أبناء السعوديات الجنسية، وعزا تزايد شكاوى طلب الجنسية إلى نهج الحكومة في تحويل خدماتها إلكترونياً، كون الخدمات الإلكترونية تتطلب رقماً للهوية الوطنية أو رقم الإقامة، و«هذا غير موجود عند كثير من المشتكين».

وعرج إلى اجتماع الجمعية مع لجنة الشؤون الاجتماعية في مجلس الشورى الشهر الماضي لمناقشة ملفات طالبي الجنسية السعودية، لافتاً إلى أن الأعضاء «استمعوا لوجهة نظرنا المنادية بسرعة حل الملف»، كون «كل يوم يمر بلا حل يفاقم من المشكلة»، فإلى نص الحوار:

• كيف تنظرون في الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان إلى المساعي التشريعية لمنح أبناء السعوديات الجنسية السعودية؟

•• الموضوع أشمل في ما يتعلق بالأشخاص الذين لا يملكون هوية ويحتاج الأمر إلى معالجة كلية، في ما يتعلق بأبناء السعوديات وهم في الغالب يكون لديهم إقامات نظامية، ومع وجود نظام النقاط للحصول على الجنسية بات الأمر صعباً، ودراسة مجلس الشورى لهذا الموضوع يجعلنا متفائلين بخروجهم بنتائج جيدة.

لكن أيضاً يوجد أشخاص آخرون يحتاجون إلى عناية أكبر كون أوضاعهم في الأعوام الأخيرة زادت صعوبة، لوجود بعض الاشتراطات التي تركت كثيرا منهم من دون أوراق ثبوتية، والحصول على الخدمات الأخرى، وتعطلت مصالحهم.

• تتحدث هنا عن البدون؟

•• لا نسميهم بـ«البدون» لأن ذلك يعني أنهم غير سعوديين، وهؤلاء ينتسبون إلى قبائل سعودية ومنتشرون في كثير من المناطق داخل البلاد، وهم يمثلون الشريحة الكبيرة من الشكاوى والتظلمات التي ترد إلى الجمعية، هم أشخاص لا يحملون أرواقا ثبوتية حتى الآن، ويوجد أشخاص آباؤهم سعوديون وأقاربهم أيضاً سعوديون ولكن لظروف ما لا يحملون الهوية الوطنية.

ننظر في الجمعية لوضع أبناء السعوديات عنصرا من مجموعة عناصر أخرى تحتاج إلى إيجاد حلول، وكان للجمعية لقاء في الشهر الماضي مع لجنة الشؤون الاجتماعية في مجلس الشورى بخصوص هذا الموضوع، واستمعوا لوجهة نظرنا، ومتفائلون بالتشكيلة الجديدة، وسيكون بيننا تواصل لمحاولة إيجاد حلول لهذه القضايا.

• أشرت إلى وصول شكاوى بخصوص قضايا الجنسية السعودية وما يترتب عليها من تعطيل مصالح المشتكين، كم بلغت تلك الشكاوى؟

•• كثيرة وبلغت في العام الماضي 746 قضية وكانت تتمحور حول «طلب الجنسية، أوراق ثبوتية، طلب استرداد الجنسية، اعتراض على قرار، طلب إعادة نظر، وطول مدة الاجراءات»، خصوصاً مع التوجه الحكومي لتقديم الخدمات إلكترونياً، والتي تشترط السجل المدني أو رقم الإقامة، وبالتالي الأشخاص الذين لا يملكون أرواقاً ثبوتية أو بطائق القبائل النازحة (بطاقات التنقل) ولم تجدد باتت مصالحهم معطلة ولذلك لجأوا إلى الجمعية بأعداد كبيرة خلال العام الماضي.

• كم نصيب شكاوى «طلب الجنسية» من إجمالي العام الماضي؟

•• سأورد إحصاء رسميا للعام الماضي حول قضايا الجنسية السعودية:

– طلب الجنسية: بلغت 133 شكوى، غالبيتها جاءت من جازان بواقع 107، تليها الرياض بـ19، وتوزعت بقية الشكاوى على خمس محافظات أخرى (جدة، الدمام، مكة المكرمة، المدينة المنورة، عسير).

– أوراق ثبوتية: بلغت 542 شكوى، وجاءت غالبية الشكاوى من الرياض بواقع 460، تليها جازان بـ23 شكوى، المدينة المنورة بـ17، و14 شكوى من الدمام، و11 من مكة المكرمة، و11 جاءت من جدة، وعسير بخمس شكاوى، وتذيلت القائمة الجوف بشكوى واحدة.

– اعتراض على قرار: بلغت 10 شكاوى ثمانية منها جاءت من الرياض.

– طلب إعادة نظر: بلغت 11 شكوى، ثمانية منها قدمت من جازان.

– طول مدة الإجراءات: بلغت 19 شكوى من بينها 10 شكاوى وصلت إلى الجمعية من الرياض.

• توجد نقطة مهمة بخصوص توجه منح امتيازات للمواليد في السعودية من غير السعوديين، كيف تنظرون إلى مثل هذه الأنباء التي تطفو على السطح بين الفينة والأخرى؟

•• كانت توجد مادة في نظام الجنسية السعودية القديم تعطي فرصة لإمكان تجنيس من ولد في المملكة، لكن النظام الحالي يأخذ بحق الدم (صلة القرابة) ولا يأخذ بحق الإقليم إلا استثناء في بعض الحالات كمجهولي الأبوين ومن في حكمهم، لذلك ربما تعاد دراسة مثل هذه المادة المعمول بها في السابق وألغاها النظام الحالي. ينبغي أن تدرس بعمق وتراعى فيها مصالح البلاد وكذلك الأشخاص المستفيدون، لأنهم عاشوا وترعرعوا على أرض المملكة.

• حساب المواطن ضم فقرة تؤكد استفادة أصحاب البطاقات المتنقلة من الدعم الحكومي، كيف ترون هذه الخطوة، ألا تعد بوادر إيجابية وتدعو إلى التفاؤل؟

•• من الأهمية حل ملفهم بسرعة، هناك للأسف بطء في الإجراءات، كما توجد إجراءات تصدر متعارضة مع التوجيهات العليا الداعية لإيجاد حلول، وكل يوم يمر بلا حل يفاقم من المشكلة، منح الأوراق الثبوتية أو الجنسية ليست المشكلة الوحيدة، توجد مشكلات أخرى كالحق في التعليم والرعاية الصحية والحق في الزواج، وحرية السفر، حتى في الوفاة؛ تخيل أن بعضهم يجد صعوبة في دفن ذويه كونه لا يحمل سجلاً مدنياً أو أوراقاً ثبوتية. في الفترة الأخيرة وجدت إشكالات حول تجديد البطاقات لبعض أفراد القبائل النازحة، ما انعكس على زيادة الشكاوى المتعلقة التي ترد إلى الجمعية.

ومن الجدير بالذكر أن الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان تجري حالياً دراسة حول هذه الفئة .