سعيد الزهراني – الطائف

تقوم 13 وزارة وهيئة حكومية بالعمل على تنفيذ مبادرات مختلفة لتوطين المهن المختلفة عبر 55 مبادرة. وعلمت “المدينة” أن المبادرات تستهدف توفير وتوطين أكثر من “مليون فرصة” عمل خلال السنوات الأربع المقبلة، في إطار الحرص على توفير فرص العمل للمواطنين والمواطنات في المجالات التي يحتاجها سوق العمل، خصوصًا بعد رصد هيمنة جاليات على مهن مختلفة في سوق العمل، مما يحتم العمل على التوطين الموجه والسريع لتلافي أي خلل في سوق العمل مستقبلًا، والعمل على تعويد المواطنين على العمل في شتى المجالات، والعودة بذلك إلى العمل الشريف الذي كان يقوم به أبناء الوطن في وقت سابق.

وسارعت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية إلى إعداد دراسة شاملة وكاملة عن سوق العمل بهدف المضي قدمًا في سياسة التوطين بمشاركة مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

55 مبادرة من 13 وزارة ومصلحة حكومية لتوطين المهن

وزارة التجارة والاستثمار

– توطين قطاعات الطاقة المتجددة

– توطين قطاعات المعدات الصناعية

– إنشاء ودعم مسرعات وحاضنات الأعمال ومراكز رواد الأعمال

– برامج ومحتوى لثقافة العمل الحر وريادة الأعمال للمدارس والجامعات والأفراد بشكل عام

– برنامج الامتياز التجاري

وزارة الصحة

– زيادة جاذبية العمل في التمريض والفئات الطبية المساعدة كخيار مهني مفضل.

– زيادة الطاقة الاستيعابية ورفع جودة تعليم الخريجين، مبادرة مشتركة مع وزارة التعليم ويكون التمويل أساسًا من وزارة التعليم والقطاع الخاص.

– زيادة أعداد الممارسين الصحيين المتدربين وتحسين تدريبهم – تكاليف التدريب المباشرة بخلاف رواتب الأطباء المقيمين.

وزارة الاتصالات

– تفعيل برنامج تدريب وظيفي للخريجين والعاطلين عن العمل في شركات الاتصالات وتقنية المعلومات

– تسهيل شروط الإقراض البنكية لمنشآت تقنية المعلومات الصغيرة والمتوسطة وتفعيل المشاركة الحكومية في ضمان القروض

وزارة الخدمة المدنية

-مشروع تحويل الموظفين الحكوميين في الأعمال المساندة إلى رياديي أعمال

وزارة البيئة والزراعة

إنشاء شركة لتطوير وإدارة أسواق المنتجات الزراعية “الخضار، الفواكه، الماشية، والأسماك”

وزارة العمل والتنمية الاجتماعية

– تأهيل القوى العاملة وتوفير فرص العمل في القطاع الثالث

-تطوير الآليات لتمكين النساء من البرامج التأهيلية المنتهية بالتوظيف

– تطوير الآليات والإجراءات لتمكين ذوي الإعاقة القادرين على العمل

– تطوير برامج لمتابعة التحصيل الأكاديمي والتعليم المهني

– تطوير مسارات وبرامج تأهيلية منتهية بالتوظيف للأيتام من ذوي الظروف الخاصة

– تطوير مشروعات إنتاجية للأسر الضمانية القادرة على العمل

– التأهيل المهني لطلاب التعليم العام

– الإطار الوطني للمؤهلات

– التوطين الموجه (الانكشاف المهني)

– برنامج اللجان العمالية وثقافة العمل

– برنامج توافق لدعم توظيف وعمل الأشخاص ذوي الإعاقة

– بناء القدرات بالوحدات التدريبية

– تطوير التثقيف والإرشاد المهني

– تطوير آليات الاستقدام للاعتماد على السوق المحلي

– تطوير آليات وقنوات التوظيف

– نطاقات الموزون

– تطوير وتطبيق الفحص المهني للتخصصات التقنية والفنية المساعدة

– نظام إدارة الرواتب

وزارة التعليم

– تطوير منظومة التعليم التقني التطبيقي من خلال إنشاء جامعة تقنية تطبيقية باسم جامعة الملك سلمان للعلوم التقنية التطبيقية وربط الكليات التقنية بها من خلال إطار تكاملي مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وكذلك كليات المجتمع

– توفير ورش فنية بالمدارس لتدريب الطلاب على المهن وتعزيز الاتجاهات الإيجابية نحو المهن

– مركز تطوير تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات

– وضع إطار عملي لضمان المواءمة بين مخرجات التخصصات الجامعية واحتياجات سوق العمل

– إيجاد برنامج تثقيفي عن الاستثمار وريادة الأعمال لدى طلاب المرحلة الثانوية والجامعية

هيئة السياحة والتراث

– إنشاء شركة للحرف والصناعات اليدوية

الهيئة الملكية للجبيل وينبع

– توطين صناعة الطاقة المتجددة بمدينة ينبع الصناعية

– توطين صناعة المطاط بمدينة ينبع الصناعية

– توطين صناعة قطع الغيار للصناعات الأساسية والتحلية بينبع الصناعية

الهيئة العامة للاستثمار

– إعداد وتنفيذ خطة لتوطين مواد البناء والأجهزة

– إعداد وتنفيذ خطة متكاملة لتوطين قطاع النقل والخدمات اللوجستية

مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية

– توطين ونقل تقنية البناء والتشييد

– توطين ونقل تقنية التعدين والمواد المتقدمة

– توطين ونقل تقنية الصحة

– توطين ونقل تقنية الطاقة

– توطين ونقل تقنية المعلومات والاتصالات

– توطين ونقل تقنية المياه

– توطين ونقل تقنية النفط والغاز

– توطين ونقل تقنية النقل والخدمات اللوجستية

مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة

– تطوير القدرات البشرية النوعية اللازمة لقطاعي الطاقة الذرية والمتجددة

– تطوير وتوطين الفرص الصناعية والخدمية ودعم شراكات القطاع الخاص

– توطين المفاعلات النووية المدمجة الصغيرة “تقنية سمارت”

– توطين تقنيات الطاقة المتجددة اللازمة للمملكة لدعم قطاعات الطاقة وتحلية المياه

معهد الإدارة العامة

– البرنامج الوطني للتدريب عن بعد

– بناء وتطبيق الإطار الوطني للتدريب

وزير العمل: مشروع جديد للوصول لمستويات الأمن المهني

أكد وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور مفرج الحقباني، أن المقام السامي الكريم وجه الجهات الحكومية المشرفة على الأنشطة الاقتصادية المختلفة بالتنسيق مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في هذا المشروع للوصول إلى مستويات الأمان المهني المطلوبة، وتوجيه البرامج التعليمية والتدريبية التي تحقق الأهداف المطلوبة مؤكدًا أن الوزارة بدأت في التنسيق والتواصل مع هذه الجهات والبدء في تنفيذ التوجيه السامي.

وأوضح وزير العمل والتنمية الاجتماعية أن هذا المشروع يكشف عن هيمنة العمالة الوافدة على المهن الحرجة ومعرفة الانكشاف المهني في حالة مغادرة أعداد مؤثرة من الجنسيات المهيمنة إلى بلادها إذا اقتضت الحاجة لذلك والمخاطر الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي قد تنتج عن سيطرة الوافدين على القطاعات والمهن الحرجة في سوق العمل. وأبان أن مؤشرات الانكشاف المهني تقوم بقياس مدى اعتمادية سوق العمل على العمالة الوافدة، ومدى مواءمة مخرجات التعليم واحتياج سوق العمل ومعدلات الإنتاجية.

وقال: نظرا لأن سوق العمل في المملكة يعتمد حاليا وبشكل كبير على العمالة الوافدة في أداء الكثير من المهام الخدمية والإنتاجية في مختلف القطاعات فقد بات من واجب الوزارة أن تكون على اطلاع مستمر على تمركز هذه الجنسيات بسوق العمل, لافتا إلى أن المشروع يهدف إلى إيضاح الطريق لتحقيق الأمان المهني وهو الرصيد الوطني الكافي من العمالة الوطنية على المهنة لضمان استمرارية النشاط الاقتصادي دون النظر للظروف والمتغيرات الخارجية .

أبرز المهن التي كان يعمل فيها السعوديون سابقًا

– البناء

– رعي وتربية المواشي

– الزراعة

– التجارة

-البيع

-الجزارة

-الحدادة

-طحن الحبوب

-الخرازة

-الجلديات

-خياطة الملابس

-السقاية

-النقل بواسطة الجمال والحمير

-تربية النحل

الاعتراف بخبرات المهنيين واستبدالها بشهادات رسمية

تعكف هيئة تقويم التعليم العام حاليًا على وضع اللمسات الأخيرة لمعادلة الخبرات بشهادات في المجال المهني والتقني في إطار الحرص على تأهيل المواطنين، حيث ستكون المعادلة على النحو التالي:

– شهادة 1 تعادل الابتدائي

– شهادة 2 تعادل المتوسط

– شهادة 3 تعادل الثانوية

– شهادة 4 تعادل السنة التحضيرية في الجامعات.

ختصون: ثقافة العيب والتخصصات النظرية السبب الرئيس في العزوف عن المهن الحرجة

أصبح سوق العمل لدينا مهددًا بسيطرة “الوافدة” على بعض المهن الحرجة، وهناك تخوف من “الانكشاف المهني في حالة الاستغناء عن بعض الوافدين في أي لحظة لعدم توفر المواطنين المؤهلين للعمل في مختلف المهن. “المدينة” ناقشت القضية مع عدة أطراف من أجل الوصول إلى الطريقة المثلى لتجاوز مثل هذا الأمر.

ففي البداية قال الدكتور عدنان عاشور استشاري الطب النفسي: هذا الموضوع يتطلب جهودًا مكثفة من شرائح المجتمع المختلفة -الإمام في المسجد، الأبوين في المنزل، المعلم في المدرسة، والتوجيه بأن العمل ذو فوائد صحية نفسية وجسدية عظيمة وخير قدوة لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، فقد كان في بيته في عمل أهله وكان يحث أصحابه على العمل وينصح الإنسان بأن يأكل من عمل يده وقصة سيدنا عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه.

** احتياج السوق

رئيس التوطين بإمارة منطقة الباحة إبراهيم عبدالله الشمراني قال: لا يزال سوق العمل بحاجة إلى أيدٍ عاملة من أبناء هذا الوطن ومن خلال ما نراه في الميدان من خلال جولاتنا الميدانية نرى أن هناك مهنًا بحاجة إلى شغلها بشباب وشابات سعوديات ونحن بدورنا نرصد هذه الملاحظات وحاجة المنشأة ونرفع بها إلى صندوق تنمية الموارد البشرية الذي هو بدوره يتواصل مع صاحب المنشأة ويزوده بالموظفين الذين يحتاجهم ونرصد نحن أيضًا هل صاحب المنشأة وظف أم أنه ماطل في التوظيف فإذا لم يوظف وخاصة في المهن المحصورة على السعوديين يتم مخالفته ومعاقبته. وفق الأنظمة والتعليمات ولجان التوطين بمدينة الباحة ومحافظاتها تحظى بمتابعة وتوجيهات سمو أمير منطقة الباحة ووكيل الإمارة ويحرصان على توفير فرص عمل حقيقية للشباب والشابات في سوق العمل وقد نجحنا في هذا الجانب في سوق الجوالات والذهب والتمور وسوق الخضار والفواكه وفي عدد آخرى من المهن، رغم بعض التجاوزات البسيطة إلا أننا وبتضافر جهود الجهات ذات العلاقة نسعى جاهدين للقضاء على هذه التجاوزات، ونجد أن الشباب السعودي أبدع في هذا الجانب، ومن خلال عملنا لم نلحظ أي نظرة دونية للمهن المختلفة التي يعمل فيها الشباب السعودي بل نجد الإصرار والعزيمة وحب العمل وهناك محفزات لهم في هذا الجانب من خلال ما يقدم من دعم من صندوق ريادة وغيرها من صناديق الاقتراض التي تدعم المشروعات الصغيرة، ونجد النجاحات في هذا الجانب ولكن الأمر يحتاج إلى صرامة مع صاحب المنشأة الذي يتحايل على النظام ولكي ننجح في هذا الجانب لابد من الصرامة في ذلك.

وشدد الدكتورسعود الحارثي أستاذ الإدارة والتخطيط ومدرب التنمية البشرية، على تحمل الجامعات والمعاهد مسؤولية إعداد وتأهيل الشباب لسوق العمل الأمر الذي يحتم عليها اختيار التخصصات والمهن التي تتناسب مع متطلبات سوق العمل، فكثير من تخصصات جامعاتنا اليوم هي تخصصات نظرية بحتة مما أنتج لنا بطالة مقنعة. فمن المهم أن تراجع هذه الجامعات والمعاهد تخصصاتها باستمرار وتبحث بشكل مستمر مع القطاع الخاص التخصصات والمسارات التي يحتاجها ومجالات عملها لتمكن الشباب من ممارسة تخصصاتهم في سوق العمل، فالتركيز على التخصصات التكنولوجية وذات الممارسة المهنية أصبح مطلبا ملحا، خصوصا أن توجهات الدولة في رؤية ٢٠٣٠ تقتضي أن يتولى القطاع الخاص توظيف الجزء الأكبر من الشباب بما يضمن للشباب السعودي المساهمة في تنمية بلادهم واستعادة ٧٠٪ من وظائف القطاع الخاص والتي يتولاها حاليا الأجانب.

كما أن على الجامعات دورًا آخر يجب أن تقوم به وهو التسويق لمخرجاتها من خلال عقد الشراكات مع القطاع الخاص وتنظيم الفعاليات كيوم المهنة مثلًا لتعريف المستفيدين بمخرجاتها ومقدار ما يمتلكون من مهارات ولعل من أهم معوقات عمل الشباب في القطاع الخاص ثقافة العيب والتي وقفت حجر عثرة في طريق عدد من الشباب فأولى خطوات معالجة هذه المشكلة هي التوعية المجتمعية من خلال منابر التأثير كالمساجد والمدارس ووسائل التواصل الاجتماعية،

** تخفيض البطالة

الدكتور سالم باعجاجة أستاذ الاقتصاد قال: تحرص حكومتنا الرشيدة على تمكين المواطن من الحصول على وظيفة لكي تخفض نسبة البطالة لديها ولعل برنامج الانكماش المهني التي تنبته وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لدراسة أوضاع سوق العمل كشف عن الوظائف الحرجة وهي التي تسيطر عليها العمالة الوافدة لتحديد نسب التوطين لها بما يحفظ على استدامة المهن وتحقيق الأمن الوظيفي وعدم تأثرها في حالة مغادرة العمالة الوافدة.