طالبت فوزية عباس مديرة سجن بريمان النسائي في ورقة عملها المشاركة بها بضرورة إنشاء مكتب استشاري يضم إخصائيين نفسيين واجتماعيين، يعملون على تأهيل السجينة المفرج عنها وذويها قبل انتهاء مدتها بستة أشهر، لتقريب الفجوة وسدها وتوطيد العلاقة سواء لرفض السجينة الرجوع لأسرتها أو لرفض الأهالي تسلّم المفرج عنها، خاصة بالقضايا الأخلاقية التي يرفض الأهالي تسلّم الفتاة لاعتبار المجتمع، لافتة إلى أن إنشاء دور للضيافة ليس حلا للحد من بقاء الفتيات في الدور.

وقالت: “نحن نسعى إلى حل المشكلة وتذليل العقبة ليس لحجز الفتاة لإكمال حياتها بعيدة عن ذويها”، كما طالبت بضرورة فرض العقوبات البديلة للقضايا البسيطة والأخلاقية تكون مختصة بخدمة المجتمع كالعمل كعاملة نظافة وغيرها من الوظائف، وفق أنظمة معينة تكفل عملها بمحيط معين وذلك بربطها بسوار إلكتروني يحدد مسارها دون دخولها السجن.

وبيّن أن العقوبة المجتمعية سيتقبلها المجتمع وذووها على وجه الخصوص بخلاف دخولها السجن الذي يؤثر فيها بشكل كبير، وذلك عبر اختلاطها بأخريات ذوات محكوميات كبيرة وخطيرة، إضافة إلى رفض الأهل تسلّمها بمجرد دخولها للسجن ولو ليوم واحد، مشيرة إلى أن السجون غير مخولة بالإفراج عن السجينات المنتهية محكومتيهن ولم يتم الإفراج عنهن حيث يتبعن لجهات مختلفة هي من تفصل، إذ يعتبر دور السجن عزل السجين عن المجتمع فترة لإعادة تأهيله للمجتمع مجددا.

وقالت نسرين أبو طه باحثة اجتماعية بوحدة الحماية الاجتماعية ودار الضيافة: “إن الدار تعمل جاهدة لدعوة الأهالي لتسلّم الفتيات المفرج عنهن، موضحة أنه رغم حداثة الدار التي لم تتجاوز الأشهر، وتحتوى على 11 فتاة مفرج عنهن لم يتم تسلّمهن، استطعنا مع الجهود المبذولة تسليم ثلاث فتيات من قبل ذويهن بعد التأكد من عدم تعرضهن للأذى”.

 

يشار إلى أن الإجراء الحالي لا يمكن أي إدارة للتربية والتعليم من المرافعة ومخاطبة هذه الجهات إلا بعد الرجوع للوزارة، حيث تتولى هي بالمخاطبة عن أي قضية تتعلق بمنسوبيها في مختلف المناطق وذلك بهدف سرعة البت في وضع المعلمين المبعدين عن التدريس أو الموظفين وتلافي التأخير ولعدم تجاوز نظام الخدمة المدنية الذي يمنع من انتداب موظف من منطقة أخرى لمتابعة قضية يمكن للجهة نفسها عن طريق يتبع لها مباشرة القضية وإنهاء وحسم تداعياتها وذلك توفيرا للجهد والمال والسرعة ولمعرفة الموظف هناك بحقيقة الواقعة دون انتظار موظف الوزارة القادم من منطقة أخرى لمباشرة القضية.

المصدر:صحيفة الاقتصادية