أحمد النقبي
كشف العقيد أحمد النقبي، مدير إدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية بشرطة رأس الخيمة بالإنابة، عن جملة أفكار ومبادرات غير تقليدية تعزز ملامح السعادة والإيجابية لدى النزلاء، مشيراً إلى استحداث مركز للاسترخاء والسعادة للنزيل لتقليل القلق والتوتر.
والذي سيتم الانتهاء من إنشائه منتصف العام المقبل 2017 لتحقيق فلسفة المؤسسة في إعادة إصلاح وتأهيل النزلاء، وتماشياً مع ريادة الإمارات في مجال الاهتمام بالنزلاء وتطبيق أعلى معايير حقوق الإنسان.
وأكد في حوار مع «البيان» أن الغرفة تسمى «مركز السعادة للاسترخاء» وتشمل 3 وحدات وهي وحدة التفريغ الوجداني، ووحدة التواصل الاجتماعي مع ذوي النزيل من خارج الدولة، ووحدة الاستشارات الأسرية والدينية، وهي تأتي استكمالاً لمبادرات نوعية تقدم لرعاية النزيل.
وأشار إلى مبادرة النقاط البيضاء، فضلاً عن البرامج التأهيلية المتنوعة التي تشمل جميع جوانب الحياة، لافتاً إلى سعي المؤسسة إلى إدماج نزلائها في مختلف المناسبات الاجتماعية والوطنية بالمجتمع، ما كان له تأثير واضح في الحالة النفسية للنزلاء.
إشادة
وأشاد بدور التعاون والتنسيق مع عدة جهات في أهمها الجمعيات الخيرية. وشدد على حرص القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة على متابعة أحوال النزلاء بعد الإفراج عنهم وفقاً لاستراتيجية «الرعاية اللاحقة» التي تشمل توفير فرص عمل مناسبة للعديد منهم.
وأكد أن الإدارة تحرص على زيادة الزيارات العائلية والعادية للنزلاء وزيادة عدد الساعات المخصصة لها خلال الأعياد، لتحقيق الترابط الأسري بين النزلاء وذويهم. وقال في حديثه أيضاً: «
إن إدارة المؤسسة العقابية تعمل على إصلاح النزلاء وتأهيلهم وتحصينهم ضد الأفكار المنحرفة ومنع عودتهم إلى الممارسات السيئة وأوكار الجرائم، كما تتيح لهم فرصة الدراسة بجميع مراحلها حتى التعليم الجامعي». مبيناً أن التعليم هو أولى مراحل إعادة التأهيل والإصلاح. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
ما هي أهم المهام التي تقوم بها إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية؟
تتمثل في تنفيذ العقوبات على المحكوم عليهم، كما تسعى لإصلاح وتقويم وتأهيل النزلاء، من خلال استخدام الوسائل والمؤثرات التربوية والتعليمية والطبية، والتدريب المهني، والخدمة الاجتماعية، والأنشطة الرياضية، والثقافية، والترفيهية، لخلق الرغبة لدى النزلاء نحو الحياة الشريفة والمواطنة الصالحة.
تبنت إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية برامج تأهيلية مميزة، ما أنواع هذه البرامج؟ وما الرعاية التي يحظى بها النزيل من الجنسين؟
تهدف عمليات التأهيل والتدريب إلى إكساب النزلاء مهارات مهنية واجتماعية تهدف في مجملها إلى الإسهام في تهذيب وتعديل سلوكهم، إلى جانب تعميق القيم الأخلاقية والاجتماعية لديهم، بما من شأنه مساعدتهم على الاندماج مرة أخرى في المجتمع، مروراً بالتأثير الإيجابي ليس على النزلاء فقط بل على أسرهم عندما تتحول طاقة النزيل المهدرة إلى طاقة منتجة عاملة.
وفي ذلك، تحرص إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية بشرطة رأس الخيمة على الاهتمام بجميع نزلائها من الجنسين على حد السواء، وذلك من خلال تقديمها العديد من البرامج التأهيلية المتنوعة والتي تشمل جميع جوانب الحياة، ومنها الرياضية والاجتماعية والثقافية والصحية وغيرها.
كما سعت المؤسسة إلى إدماج نزلائها في مختلف المناسبات الاجتماعية والوطنية بالمجتمع، من خلال تنظيم العديد من الفعاليات مثل: (الاحتفال بالنصف من شعبان، ويوم العلم واليوم الوطني، وعيدي الفطر والأضحى، والإفطار جماعي، ويوم الأم، وغيرها الكثير)..
كما تنظم المؤسسة العديد من الملتقيات على مدار العام، التي تجمع النزيل مع أسرته في جو عائلي آمن. إضافة إلى أن الإدارة تحرص على زيادة الزيارات العائلية والعادية للنزلاء وزيادة عدد الساعات المخصصة لها خلال الأعياد، لتحقيق الترابط الأسري بين النزلاء وذويهم.
ماذا عن عدد المستفيدين من هذه البرامج خلال النصف الأول؟
بلغ عدد المستفيدين من النزلاء للبرامج التأهيلية والتدريبية لغاية شهر مايو الماضي 2016، نحو 133 نزيلاً وشملت على العديد من المحاضرات والدورات، بينما استفاد نحو 84 نزيلاً من برامج الرياضية والمهنية التي تعنى في استغلال وقت النزيل بشيء مفيد وإنتاج منتجات يتم المشاركة فيها في مختلف المعارض المقامة على أن يكون مردودها المادي للنزلاء.
ما الشيء الذي تفكرون فيه خاصة إدخال مبادرات وبرامج جديدة في مجال تدريب وتأهيل السجناء بشكل عام؟
كل قسم في المؤسسة يعتمد على العديد من الأفكار والمبادرات التي تعمل على تطوير العمل وخدمة النزلاء في آن واحد. ومن هذه المبادرات مبادرة النقاط البيضاء…
حيث تعتمد على أكبر عدد من مشاركات النزيل لبرامج التأهيل والتدريب. فيحصد النقاط وفي النهاية يتم تجميعها لتؤهله لإحدى المكافآت التي اعتمدتها المؤسسة مثل ترشيح اسمه لخصم ربع المدة من محكوميته وفق الضوابط واللوائح والقوانين المعتمدة، وأيضاً جلسة غداء خاصة مع أسرته داخل المؤسسة.
وهناك مبادرة جديدة تهدف إلى الاستقرار النفسي للنزيل تنطلق من استحداث مركز خاص للنزيل للاسترخاء والسعادة لتقليل القلق والتوتر.
حيث سيتم الانتهاء من إنشائه منتصف العام المقبل 2017. وهو عبارة عن غرفة تسمى «مركز السعادة للاسترخاء» وتشمل على 3 وحدات وهي وحدة التفريغ الوجداني، ووحدة التواصل الاجتماعي مع ذويه من خارج الدولة، ووحدة الاستشارات الأسرية والدينية.
وهذه الأنشطة جميعها من شأنها إشعار النزيل بأهميته وكيانه، ما يسهل عودته إلى المجتمع واندماجه فيه بشكل سريع. كما يوجد العديد من البرامج تم إدخالها بالتعاون مع عدَّة جهات في مجالات توعوية وتأهيلية وتدريبية وإصلاحية.
دراسة
كيف تقيّمون الدور الاجتماعي الذي تقومون به في المؤسسة إزاء النزلاء؟
نحن نولي اهتماماً كبيراً بهذا الجانب، حيث تتم دراسة الحالة الاجتماعية والنفسية للنزيل بصورة مكثفة، وتنظيم مقابلات له وبشكل سري للغاية ويتم التعامل مع هذا الجانب بمهنية تامة، في الوقت الذي يتم فيه التنسيق مع جهات أخرى معنية.
مع توجيه العديد من البرامج له أثناء ذلك كبرنامج (التفريغ الوجداني أي تفريغ الطاقات السلبية ليكونوا بصورة أفضل، إضافة إلى زيارات ميدانية لأسرهم ودراسة احتياجاتهم..
فضلاً عن تنظيم برامج تراثية والاهتمام بتوجيه المحاضرات الدينية بعدة لغات) إلى جانب برنامج الرعاية اللاحقة الذي نقوم بتنظيمه من أجل إعادة دمج النزلاء في المجتمع عقب الإفراج عنهم. وأود أن أشير إلى استفادة 106 نزلاء من الرعاية الاجتماعية، وتم في ضوء ذلك دخول 8 نزيلات للإسلام خلال الربع الأول من العام الجاري.