-

عدد القراءات: 1111
عبد الله باجبير – جريدة الاقتصادية
عدد القراءات : 171

 

..وما زالت مشاكل عاملات المنازل في البيوت السعودية مستمرة .. وكل يوم تطالعنا الصحف والبرامج بقصص جديدة عنهن إن لم يكن والعياذ بالله جرائم قتل تثير الفزع، فإن القصص تتفرع بين الهروب والسرقة ومعاكسة الزوج والأبناء وغير ذلك.

وفي دراسة ميدانية أجرتها أستاذة علم الاجتماع الجنائي المشاركة بجامعة الأميرة “نورة” الدكتورة “غادة الطريفي” بعنوان: “جرائم الخادمات بالمجتمع السعودي”، فقد بلغت نسبة عاملات المنازل اللاتي يحاولن التقرب من الزوج أو الزواج به 54.3 في المائة وفقا لنتائج الدراسة .. وليس ببعيد ما قرأناه عن العاملة المنزلية التي تزوجت رجل أعمال كانت تعمل في بيته وورثت 20 مليون ريال بعد وفاته .. وكذلك تضمنت الدراسة عدة جرائم تقدم عليها الخادمات منها السرقة بنسبة 3.57 في المائة للانتقام من ربة المنزل وأولادها .. والحقيقة أن هذه جرائم تجمع بين الجوانب الثقافية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية وتتكرر بصفة متوسطة. أما عن هروب الخادمات فحدِّث ولا حرج فقد بات ظاهرة منتشرة والكارثة فيما يشكله هذا الهروب من خطورة على المجتمع كانتشار الجرائم الأخلاقية والسرقة والقتل وبيع المخدرات وغيرها .. وإن كان معظم الهاربات يهربن للعمل في بيوت أخرى بأجور مرتفعة ولتحقيق عائد مادي أكبر في أقصر فترة ممكنة.

المطلوب إيجاد حل لهذه الظاهرة المتفاقمة وتدخل الجهات المعنية بإيجاد أنظمة وحلول تكفل حق الكفيل والمكفول، ووضع عقوبات رادعة للهاربة من منزل كفيلها إضافة إلى مناشدة المواطنين عدم تشغيل خادمة أو سائق هارب، وهذا يحتاج إلى حملات توعية ضخمة تقوم بها الجهات المسؤولة. المطلوب أيضاً الاستغناء قليلاً عن ثقافة الخدم والاعتماد الكامل عليهم وتتم معالجة هذا الأمر بالتوسع في إنشاء دور الحضانة ورياض الأطفال على أن يتم إلحاقها بكافة المدارس والجامعات والوزارات والدوائر الحكومية التي تكون فيها أقسام نسائية وتوفيرها بأجور رمزية لرعاية أطفال النساء الدارسات والعاملات أثناء خروجهن للعمل.

وإن كان لا بد من وجود العاملة المنزلية فالمطلوب توخي الحذر أثناء استقدامها بوضع ضوابط وشروط لمكاتب الاستقدام .. وإلزام المكاتب بمنح العاملات دورات تدريبية لا تقل عن شهر توضح القوانين واللوائح المعمول بها في المملكة والعادات والتقاليد وتوفيرها من خلال كتيبات يتم توزيعها في المطارات عند وصول الخادمة.

وفي النهاية يجب ألا ننسى أن هؤلاء الأشخاص تركوا الأهل والبيت والأبناء بحثاً عن لقمة العيش الكريمة.

المصدر : جريدة الاقتصادية 11 صفر 1434 هـ الموافق 24 ديسمبر 2012 م

المصدر : -