-

عدد القراءات: 743
د. محمد بن محمد الحربي – جريدة عكاظ
 

تتيح الجامعات فرصا عديدة للراغبين في الالتحاق ببرامج الدراسات العليا في مختلف التخصصات، وذلك انطلاقا من دورها في تلبية احتياجات المؤسسات المجتمعية من الكفاءات التعليمية والأكاديمية والإدارية.

وعلى الرغم من تعدد البرامج التي تقدمها الجامعات؛ إلا أنها لا زالت تعاني من زيادة طلبات المتقدمين، في مقابل عدم كفاية المقاعد المخصصة للقبول في كل فصل دراسي.

وتعاني الأقسام الأكاديمية من كثرة أعداد المتقدمين للالتحاق ببرامج الماجستير والدكتوراة، إذ قد يصل عددهم في بعض الأقسام إلى الآلاف! بينما لا تتجاوز المقاعد المخصصة للمقبولين العشرات، وهو ما قد يثير غضب البعض، وتساؤلات آخرين! ولو حصل هؤلاء على برامج توعوية توضح لهم معايير وإجراءات التقديم، وعدد البرامج والمقاعد المتاحة للقبول لاختفت كثير من المشاكل والشكاوى!.

لقد دفعت كثرة أعداد المتقدمين لبرامج الدراسات العليا الجامعات إلى رفع معاييرها، وأصبحت تشترط الحصول على معدلات دراسية مرتفعة، واجتياز عدد من الاختبارات، كاختبارات القدرات والكفايات، واختبارات TOEFL، وSTEP، وIELTS.. وغيرها، إضافة إلى الاختبارات التحريرية، والمقابلات الشخصية التي تعدها الأقسام الأكاديمية، وجميعها مراحل تهدف إلى مفاضلة المتقدمين، وتحقيق أكبر قدر ممكن من العدالة والموضوعية، واختيار أفضلهم وأكثرهم كفاءة ليحظى بمقعد في أحد برامج الدراسات العليا.

وعلى الرغم من شروط ومعايير القبول، وإجراءات المفاضلة؛ فإن هناك قلة يتم قبولهم في مختلف برامج الدراسات العليا دون المرور بأي مرحلة من المراحل التي يمر بها بقية المتقدمين، وهو ما يثير كثيرا من التساؤلات وعلامات التعجب، ويضع الكليات والأقسام الأكاديمية في مواقف محرجة!

إن تزايد أعداد المتقدمين لمثل هذه البرامج، يتطلب إنشاء كليات متخصصة بالدراسات العليا فقط، وطرح برامج متنوعة تلبي احتياجات سوق العمل، وتواكب التطورات المتلاحقة في مجال التعليم العالي، فضلا عن زيادة المقاعد المتاحة للقبول، ومنح الكليات والأقسام الأكاديمية الصلاحيات الإدارية والتقنية الكافية التي تمكنها من إنهاء إجراءات القبول من الألف إلى الياء.

* كلمة أخيرة:

النجاح ليس له نهاية .. والفشل ليس أبديا.

المصدر : عكاظ 22 صفر 1434هـ الموافق 4 يناير 2013م

المصدر : -