عدد القراءات: 4652

تحركت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، على نحو عاجل، لاحتواء التداعيات السلبية التي قد تنعكس على “البدون” وخصوصا ممن لا يحملون أوراقا ثبوتية أو بطاقة تبين وضعهم، غداة بدء عمليات التفتيش التي أعقبت حملة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة.

وأبلغ رئيس جمعية حقوق الإنسان الدكتور مفلح القحطاني “الوطن”، أن الجمعية خاطبت وزارة الداخلية بخصوص أوضاع هذه الفئة، مع تزايد مخاوفهم من أن يكونوا عرضة للإيقاف والإبعاد عن البلاد في ظل عدم وجود دول تستقبلهم.

وقال القحطاني “لقد تلقت الجمعية العديد من الشكاوى من حملة البطاقات والجوازات غير المجددة الذين لا يحملون أوراقا ثبوتية، انطوت في أغلبها على مخاوف من أن يتهددهم مصير الأجانب المخالفين.. نحن نقدر تلك المخاوف، ولقد خاطبنا وزارة الداخلية في هذا الخصوص”.

وحمل رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، وهي واحدة من جهتين حقوقيتين تعملان داخل البلاد، الجهات التنفيذية مسؤولية عدم الانتهاء من وضع نهاية لهذا الملف، رغم وجود أوامر سامية، وهو ما ساهم في تعقيد المشكلة أكثر، مؤكدا على ضرورة وجود سقف زمني محدد لإنهاء هذه المشكلة لتلافي السلبيات الأمنية والاجتماعية والحقوقية والسياسية الناجمة عنها.

وقال “أوضاع هؤلاء الأشخاص تحتاج إلى حلول عاجلة، وهناك أوامر سامية قد صدرت في السابق بشأن بعضهم لو طبقت بمفهومها الواسع لحلت مشاكل من صدرت بشأنهم”، مضيفا بالقول “كما أن الجمعية قد اطلعت واستمعت للعديد من التوجيهات من وزراء الداخلية السابقين، وكذا وزير الداخلية الحالي الأمير محمد بن نايف بشأن حل مشكلة هؤلاء الأشخاص”، فيما أبدى قناعة بأنه “لو طبقت التوجيهات الصادرة ونفذت بشكل سريع لحلت مشكلة معظمهم”.

لكن رئيس الجمعية الحقوقية، يرى أن العقدة في ملف “البدون” تكمن في الجهات التنفيذية الدنيا. وقال “للأسف هي تعمل بشكل بطيء وبدون وضع سقف زمني للإنجاز مما يساهم في تعقيد المشكلة ويحرم هؤلاء الأشخاص من معظم حقوقهم وخاصة في وقتنا الحالي الذي أصبح الأمر فيه يعتمد على رقم السجل المدني أو رقم الإقامة”.

وحذر مفلح القحطاني من مغبة تفاقم معاناة فئة البدون وتحديدا من لا يحمل أوراقا ثبوتية منهم أو من أوقفت سجلاتهم المدنية، مع انتهاء مهلة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة، معتبرا أن حملات التفتيش قد تزيد مشكلة هؤلاء الأشخاص لعدم حملهم ما يثبت هويتهم، مما يعرضهم للإيقاف أو حتى الإبعاد رغم عدم وجود بلد يستقبلهم، وهو ما قال إنه “يتطلب إيجاد حلول عاجلة؛ لعل من بينها إعادة سجل من كان له سجل وتجديد من انتهت بطاقته أو جوازه ومنح من لا يحمل منهم أوراقا ثبوتية “بطاقة” تبين وضعه”.

الحملات لا تشمل المقيمين بصفة “مشروعة”

علق المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي على المخاوف التي نقلتها الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان عن “البدون” بقوله “كل من تكون إقامته بالمملكة مشروعة بموجب أنظمة أو إجراءات وتدابير نظامية دائمة أو موقتة ويحمل وثائق سارية المفعول تثبت ذلك، ولم يخالف شروط وضوابط إقامته أو أنظمة العمل، لا تشمله حملات ضبط مخالفي نظام الإقامة”.