عدد القراءات: 963

الطائف: خالد الشهري

 فيما أبدى عدد من أهالي الطائف استياءهم من امتهان أطفال بعض المقيمين من جنسيات مختلفة لأعمال تفوق قدرتهم الجسدية؛ إذ يمارس بعضهم البيع والشراء أمام المساجد، إلى جانب عملهم في ورش بالمنطقة الصناعية، أوضح الناطق الإعلامي بشرطة محافظة الطائف بالنيابة النقيب سليم الربيعي، أن الشرطة ليست الجهة المخولة بمنع عمل الأحداث.

وأكد في تصريح إلى”الوطن”، أنه يتم مباشرة أي بلاغ بشأن التحرش بهذه الفئة أو أي قضايا أخرى، لافتا إلى أنه يتم التحقيق فيها وتحويل مثل تلك القضايا إلى المحكمة.
ورصدت “الوطن” في جولة لها في المنطقة الصناعية بالطائف وجود عدد من الأحداث يمارسون أعمالا لا تتناسب مع قدراتهم البدنية، إذ لجأ أهلوهم إلى دفعهم إلى العمل مبكرا، رغبة منهم في تحصيل المال، غير مبالين بما قد يتعرض له هؤلاء الأطفال من مخاطر وأضرار جسدية ونفسية.
وأفاد المواطن عبدالله بن سلمان في حديث إلى”الوطن”، بأن وجود هؤلاء الأحداث في ورش صناعية يعد مخالفة للقانون الدولي لمنظمة العمل الدولية للسن المسموح به للاستخدام وهو ما فوق سن 15 عاما.
وألمح إلى أن بعض الأسر فضلت العمل لأبنائها عن التعليم متجاهلة ما يترتب على ذلك من أضرار جسدية وأخلاقية قبل ذلك.
فيما أشار المواطن أحمد الزهراني، إلى أنه يقطن بجوار عائلة من أصول عربية، لافتا إلى أن أربعة من أبنائها يمتهنون العمل في ورش المعدات الثقيلة “الديزل”، ويشركون معهم إخوتهم الصغار الذين يدرسون في المرحلة المتوسطة في عمل المعدات داخل الورشة.
وذكر أن مستواهم الدراسي متدن عن بقية زملائهم، مرجعا ذلك إلى انشغالهم طوال اليوم بالعمل في تلك الورش، إذ يعد التعليم رغم مجانيته أخر اهتمامات إخوانهم.
من جهته، بين إسماعيل بخش ـ مقيم ـ أن ابنه ترك المدرسة في سن مبكرة ليساعده في بيع المحصول الزراعي للمزرعة التي يعمل بها، ويقوم بتسويق المنتجات الزراعية عند المساجد بعد كل صلاة، خاصة صلاة الجمعة.
إلى ذلك، أوضح نبيل فضل الرحمن ـ مقيم ـ أنه يدخل أبناءه المدرسة؛ كي يتعلموا القراءة والحساب، مضيفا، أنهم يتركون الدراسة في سن مبكرة لمساعدته في العمل بالمزرعة، ونقل المحصول إلى السوق، والإشراف على بيع منتجات تلك المزارع.
من جانبه، أكد رئيس مكتب هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصناعية الطائف سلمان الشهري، وجود أطفال يعملون مع آبائهم في الورش، مشيرا إلى أن ذلك يعود لرغبة الآباء في إكساب أبنائهم الخبرة والتمرس على العمل وتوريثهم مهنهم.